السيد محمد باقر الحكيم

71

الإمامة وأهل البيت ( ع ) النظرية والإستدلال

ولذلك نحن ننظر إلى الزهراء عليهما السّلام في قربها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من خلال أمور كثيرة ، ولكن أحد هذه الأمور التي ننظر فيها إلى الزهراء عليهما السّلام هي هذا القرب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . إذن ، فهذا الانتماء يعطي الوصي والخليفة والإمام موقعا ( اجتماعيا ) متميزا في الحركة الاجتماعية ، ولعل ذلك أحد العوامل والأسباب في هذا الامتداد .

--> ( 1 ) ذكرت في محاضرة سابقة أن الزهراء عندما أرادت أن تستثير المسلمين تجاه مظلوميتها تحدثت في البداية عن حقوقها المغتصبة ، في الخطبة المعروفة التي يتحدث عنها خطباء المنبر ، ولكن في حركة أخرى دخلت الزهراء عليهما السّلام إلى المسلمين من هذا المدخل ، أي مدخل أنها ابنة رسول اللّه ، ويجب أن تحمى باعتبار هذه القرابة وهذه الصلة برسول اللّه ، وعندما تحدثت مع الأنصار الذين كانوا قد دخلوا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في ميثاق وعهد بأن يحموا رسول اللّه وأهله ، وقد تخلفوا عن هذه الحماية بعد وفاته ، تحدثت معهم من هذا المدخل وخاطبتهم بصورة خاصة « إيها بني قيلة » عوالم العلوم 11 : 471 / 21 ، وهذا المنطلق يعبّر عن حقيقة كانت قائمة في الحالة الاجتماعية حينذاك .